التنقل الأخضر في عُمان: دمج السكوترات والدراجات الكهربائية لتعزيز التنقل المستدام في الميل الأول والأخير
اكتشف مبادرة عُمان للتنقل المستدام "الميل الأول والأخير"، وهو برنامج أطلقته وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات (MTCIT) في عام 2025 لإحداث ثورة في النقل الحضري. تهدف المبادرة إلى سد فجوة الاتصال بين وسائل النقل العام والوجهات النهائية من خلال نشر الدراجات الكهربائية المشتركة (e-scooters) والدراجات الإلكترونية (e-bikes)، التي توفرها الشركة العمانية الناشئة سالك (SLC). هذه المركبات لا تتطلب محطات إرساء ويتم تحديد موقعها وفتحها باستخدام تطبيق على الهاتف الذكي، مما يعكس نهج "التنقل الذكي".
يدعم هذا المشروع بشكل مباشر رؤية عمان 2040 عن طريق تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وتخفيف الازدحام المروري، والحد من انبعاثات الكربون، وبالتالي العمل نحو نظام نقل منخفض الكربون. ويتمثل أحد الأهداف الحاسمة في تحسين عدد مستخدمي النقل العام (خاصة بين الطلاب) من خلال توفير طريقة مريحة لتغطية المسافة القصيرة بين محطات الحافلات والمباني.
استندت المبادرة إلى تجربة ناجحة استمرت 6 أشهر لدراجات سالك الكهربائية في واحة المعرفة مسقط (KOM) في عام 2024. بعد ذلك، دمج البرنامج مركبات التنقل متناهية الصغر مع مسارات النقل العام في حرم الجامعات في مسقط وصلالة في عام 2025، بالتعاون مع مواصلات (شركة النقل العام) ومؤسسات مثل جامعة التقنية والعلوم التطبيقية (UTAS). لتعزيز التبني بشكل أكبر، أطلقت عمان مبادرة موازية تقدم تصاريح حافلات مجانية 100% لجميع طلاب الجامعات في هذه المدن، مما يلغي حواجز التكلفة ويجعل تجربة النقل العام من الباب إلى الباب جذابة للغاية.
إلى جانب الاستدامة، يعالج البرنامج أيضًا أهداف عُمان للتنويع الاقتصادي من خلال تعزيز الحلول المحلية في مجال التنقل الذكي عبر إشراك شركة سالك المحلية للتقنية واستخدام البيئة التنظيمية التجريبية لوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات (MTCIT). بناءً على النتائج الإيجابية الأولية والتبني القوي من قبل الطلاب، توجد خطط لتوسيع هذا النموذج المتكامل ليشمل جامعات أخرى، ومناطق حضرية مزدحمة، والبنية التحتية المستقبلية للنقل، مثل محطة النقل العام الجديدة المخطط لها في شمال الباطنة. تمثل هذه الخطوة حجر الزاوية الذي يشير إلى التزام عمان بمستقبل مستدام قائم على الابتكار.
مقالات ذات صلة

مسقط تتألق عالمياً: من المدينة الأكثر أماناً إلى مركز ذكي مستقبلي
حصلت مسقط، عُمان، على تقدير عالمي وإنجازات متنوعة عبر عدة قطاعات رئيسية تشمل السياحة، التخطيط العمراني، والتكنولوجيا. فقد نالت العاصمة جوائز مرموقة لخدماتها الجوية عالمية المستوى والتزامها بإنشاء مدينة ذكية ومستدامة من خلال تخطيط هيكلي مبتكر. وتُبرز العديد من المؤشرات الدولية مسقط كمدينة رائدة في السلامة العامة، والنظافة البيئية، وجودة الحياة الشاملة، مما يصنفها ضمن أفضل مدن آسيا.

الكشف عن مسقط: خامس أجمل مدينة في العالم ليلاً
في دراسة شاملة حديثة أجرتها Travelbag، برزت مسقط، عاصمة سلطنة عمان، كخامس أجمل مدينة في العالم ليلاً من حيث المناظر الخلابة. وقد تحدد هذا التصنيف من خلال تقييم نقاط بيانات متعددة، شملت الحد الأدنى من التلوث الضوئي والسمعي، ومعدلات السلامة العامة المرتفعة، وحجم المعالم الجذابة بصرياً التي تتم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
